الأربعاء 14 أكتوبر 2026

قائد الحرس المدني في مليلية يشيد بالتعاون الأمني اليومي مع المغرب

أشاد قائد الحرس المدني في مليلية بما وصفه بـ«التعاون اليومي والوثيق» مع الدرك الملكي المغربي، معتبراً أنه عنصر أساسي في احتواء الضغط الهجروي على الجيب الإسباني المحاذي للشمال المغربي.

الحرس المدني في مليلية : ما يجب معرفته

يتولى العقيد خيسوس رويدا خيمينيث قيادة الحرس المدني في مليلية، التي تشكل نقطة عبور حساسة بين المغرب وإسبانيا. وخلال احتفال رسمي بعيد «سيدة العمود»، أبرز المسؤول الإسباني أهمية العمل المشترك مع الأجهزة الأمنية المغربية.

وبحسب تصريحاته، يسمح هذا التعاون العملياتي بين الحرس المدني والدرك الملكي بـ«ضمان فعالية العمليات الأمنية على جانبي الحدود». ويشمل ذلك تبادل المعلومات والتنسيق الميداني خلال فترات ارتفاع الضغط عند المعابر وعلى طول الأسوار.

بالنسبة للمغاربة المقيمين في الخارج الذين يمر عدد كبير منهم عبر شمال المملكة، يساهم هذا المناخ من التعاون في استقرار منطقة تشهد توتراً متكرراً بسبب محاولات العبور غير النظامي نحو أوروبا.

إحباط أكثر من 6000 محاولة دخول في يومين

استحضر قائد الحرس المدني في مليلية واقعة حديثة أعقبت أحداثاً مماثلة في سبتة. ففي 30 و31 يوليوز، تم إحباط أكثر من 6000 محاولة دخول إلى مليلية بفضل هذا التنسيق الثنائي، وفق الأرقام التي نقلتها وسائل إعلام إسبانية عن العقيد رويدا.

وأوضح أن بعض هذه المحاولات اتسمت بـ«عنف شديد». كما تمت إعادة أكثر من 1000 شخص إلى المغرب بتنسيق مع السلطات المغربية. وتؤكد الأجهزة الأمنية في الجانبين أنها تعاملت في الأسابيع التالية مع دعوات جديدة لتنظيم محاولات جماعية أخرى.

هذه المعطيات تبرز، بالنسبة للمغاربة عبر العالم، أن المنطقة الحدودية لا تزال خاضعة لرقابة مشددة، وأن التعاون الأمني المتزايد يمكن أن يترجم إلى:

  • تشديد مراقبة التحركات غير المصرح بها في محيط مليلية؛
  • حضور أكبر للقوات الأمنية على جانبي الحدود؛
  • رفع درجة اليقظة خلال فترات الذروة في فصل الصيف.

ما الذي يتغير بالنسبة للمغاربة المقيمين بالخارج؟

يرتبط التركيز الحالي على التعاون بين المغرب وهذا الملف أساساً بتدبير الهجرة غير النظامية. حتى الآن، لم يُعلن رسمياً عن إجراءات جديدة تخص المسافرين النظاميين، كما لم تُشر أي جهة إلى تغييرات في شروط العبور لحاملي جوازات سفر أو تصاريح إقامة سارية المفعول.

عملياً، يمكن للمغاربة المقيمين بالخارج الذين يسافرون بين المغرب وإسبانيا عبر شمال المملكة أن يتوقعوا ما يلي:

— احتمال إطالة مدة المراقبة خلال فترات التوتر الأمني؛
— حضوراً ميدانياً واضحاً لدوريات منسقة أو متوازية على جانبي الحدود؛
— تشديداً في تطبيق الإجراءات الجمركية وقواعد الهجرة.

وقبل أي سفر، يُنصح بالاطلاع على آخر المستجدات عبر القنوات الرسمية، سواء القنصليات أو شركات النقل أو البوابات المؤسساتية مثل وزارة شؤون المغاربة المقيمين بالخارج، مع الحرص على حمل جميع وثائق السفر وإبرازها بسهولة عند نقاط التفتيش.

تعاون أمني واستقرار ضروري لحركة التنقل

إلى جانب أحداث 30 و31 يوليوز، يؤكد العقيد رويدا أن التنسيق مع الجانب المغربي يتم بشكل يومي ومتواصل. ويأتي ذلك في سياق سعي الرباط ومدريد إلى ضبط تدفقات الهجرة مع الإبقاء على سير الحدود في ظروف عادية.

ويُعد استقرار الوضع في محيط مليلية وسبتة مسألة محورية بالنسبة للجالية المغربية في أوروبا، لأنه يؤثر مباشرة في سلاسة الرحلات الموسمية، وفي زيارات العودة المؤقتة إلى الوطن، وفي صورة هذا المعبر كمسار آمن بين الضفتين.

ورغم أن التعاون الأمني المعزز قد يعني في بعض الفترات زيادة في عدد نقاط التفتيش، إلا أنه يهدف أيضاً إلى تفادي أزمات كبيرة قد تعطل السفر بشكل واسع. لذلك يبقى من مصلحة المغاربة عبر العالم متابعة هذه التطورات، لأنها تكشف كيف يمكن لإدارة الحدود بين المغرب وإسبانيا أن تنعكس عملياً على حركتهم وتنقلهم.

للمزيد من السياق، يمكن الرجوع إلى آخر أخبار Canal212 الموجهة لمغاربة العالم.

✉

لا تفوتوا أي شيء من أخبار الجالية!

اشترك في نشرتنا الإخبارية القادمة لتتلقى أدلةنا العملية ونصائحنا (الإجراءات، الاستثمار) وأهم أخبار المغتربين المغاربة مباشرةً في بريدك الإلكتروني.

مقالات أخرى

- إعلان -